حيدر حب الله

421

حجية الحديث

الاجتهاد الشرعي ، كما فعل آخرون كصاحب المعالم « 1 » . وعليه ، فروح الانتقاد الرابع هنا صحيحة وفقاً للبيان الذي قدّمناه . 5 - آية النفر بين تأسيس حجيّة الخبر والمطالبة بمبدأ الاحتياط الانتقاد الخامس : ما ذكره الفاضل التوني والسيد الصدر ، من أنّ الإنذار والتحذّر في الآية لو دلّا على شيء فإنهما يدلان على لزوم الاحتياط لا على حجّية الخبر ، ولذلك لا معنى لسياق الآية في موارد الأخبار الترخيصية ، إذ لا حذر فيها كما لا تخويف ، وهذا شاهد على أنها ليست بصدد الحديث عن باب الحجج « 2 » . ولم تكن هذه الفكرة بغائبة عن بعض القدماء والسيد الخوئي ، حيث تمسّكوا بعدم الفصل بين الموارد وبعدم الفصل بين الخبر الترخيصي والإلزامي « 3 » ، لكن ليس هذا نافعاً ، إذ ما يريده أمثال التوني والصدر هو الإشارة إلى قرينة دالّة على أنّ الآية بصدد أمر آخر مباين عرفاً وليس بأخصّ . نعم نحن لا نوافق السيد الصدر على أنها تريد تأسيس قاعدة الاحتياط العامة التي ذكرها الإخباريّون في أصول الفقه ، بل تريد الإشارة إلى ردّ فعل طبيعي متوقّع ومرغوب بعد حالة الإنذار كما سنوضح وأوضحنا . 6 - معضل المفهوم في ( لعلّ ) ، والتحليل اللغوي لدلالتها الانتقاد السادس : ما ذكره المحقّق الإصفهاني ، ويظهر متابعته بشكلٍ من الأشكال من بعض المعاصرين « 4 » ، من أنّ كلمة « لعلّ » ليست موضوعةً للترجّي ، كما يظهر

--> ( 1 ) انظر : معالم الدين : 190 - 191 . ( 2 ) التوني ، الوافية في أصول الفقه : 163 ؛ والصدر ، بحوث في علم الأصول 4 : 377 ؛ ودروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية : 191 - 192 . ( 3 ) انظر : معارج الأصول : 143 ؛ ومعالم الدين : 190 ؛ ومصباح الأصول 2 : 186 ؛ والحائري ، درر الفوائد 2 : 391 ؛ والكلبايكاني ، إفاضة العوائد 2 : 91 . ( 4 ) السيستاني ، حجيّة خبر الواحد : 118 - 121 ، ولم يعبّر عنه كما عبّرنا بالترقّب ، بل عبّر بإبداء